ابن حجر العسقلاني

358

فتح الباري

بالصورة الصفة واليه ميل البيهقي ونقل ابن التين ان معناه صورة الاعتقاد وأجاز الخطابي أن يكون الكلام خرج على وجه المشاكلة لما تقدم من ذكر الشمس والقمر والطواغيت وقد تقدم بسط هذا هناك وكذا قوله نعوذ بك وقال غيره في قوله في الصورة التي يعرفونها يحتمل ان يشير بذلك إلى ما عرفوه حين أخرج ذرية آدم من صلبه ثم أنساهم ذلك في الدنيا ثم يذكرهم بها في الآخرة وقوله فإذا رأينا ربنا عرفناه قال ابن بطال عن المهلب ان الله يبعث لهم ملكا ليختبرهم في اعتقاد صفات ربهم الذي ليس كمثله شئ فإذا قال لهم أنا ربكم ردوا عليه لما رأوا عليه من صفة المخلوق فقوله فإذا جاء ربنا عرفناه أي إذا ظهر لنا في ملك لا ينبغي لغيره وعظمة لا تشبه شيئا من مخلوقاته فحينئذ يقولون أنت ربنا قال واما قوله هل بينكم وبينه علامة تعرفونها